في غياب أصوات المجتمع المدني
موعد مع الجرب الاسترالي على موائد العراقيين في رمضان
عصام حسن
|
ذكرت
صحيفة /إيج/ التي تصدر في ملبورن بأستراليا الجمعة 26-9-2003 أن
الحكومة الأسترالية توصلت إلى اتفاق لإنزال حمولة من الخراف -كانت
السعودية قد رفضت تسلمها قبل شهرين بسبب إصابتها بالجرب- في العراق
تمهيدا لذبحها خلال شهر رمضان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشف عنها قولها بأن مصدري المواشي
الأستراليين الذين يرغبون في إنهاء الأزمة التي أثارتها تلك الحمولة
سيشترون الخراف المتبقية ويوزعونها في العراق مجانا.
لاندري اين هي منظمات المجتمع المدني العراقية عن هذا الحدث الذي
يهتز له العالم ، وتقلق المنطقة الا ان العراقيين -باحزابهم الكثيرة
ومجتمعات المدني الوليدة وحزب الخضر- لم يجدوا متسعا -بعد- ليتخذوا
موقفا يدافع عن كرامة شعب ابي وصحته العامة
ففي استراليا -البلد المصدر- تعرضت الحكومة الأسترالية لحملة
انتقادات قاسية من قبل /الجمعية الملكية لمكافحة القسوة ضد
الحيوانات/ الأسترالية بسبب المعاناة التي يعيشها الخراف على متن
السفينة /كورمو إكسبرس/ ، بعد ان نفق منها 6000 خروف، الا اننا لحد
الان لسنا في وارد تحريك/الساكن/ ازاء مجزرة صحية تنتظر شعبنا الصابر
الممتحن،وكأننا ننتظر اصابة اهلنا بالجرب، وكأن امراض اليورانيوم
المنضب التي /صدّرت/ الينا بحاجة الى /تكملة/ وهل هناك افضل من
الجرب؟
انها فعلا ظلامة ياعالم
الم تكفي سني الاضطهاد الصدامي لشعبنا وما خلفه من مقابر جماعية،
واعاقات تقدر بعشرات الالاف، وهدم منهجي لكل بناتنا التحتية،وتمزيق
لنسيجنا الاجتماعي والنفسي حتى تكملوا/احسانكم/ علينا بهذه /الهدية/
الاسترالية؟
خراف جرباء طافت العالم شهرين رفضهم الجميع، واستقر القرار ان تفرغ
في مكب النفايات العراقي!!!.
هل تحول العراق الى/ بالوعة/ للاطعمة الفاسدة والمنتهية صلاحيتها
لنصل في نهاية المطاف الى الخراف الجرباء .
فاذا لم تتحرك القوى الحية العراقية ازاء حدث بهذا الحجم فمتى تتحرك؟
وكيف تبرر وجودها؟
وكيف ستدعي الحماية عن مصالح العراقيين؟ |
|
خليل الجنابي
|
|
تعوّد
الأفراد أن يضفوا على عملية الإبداع نوعاً من السحر يندّ عن الوصف
وأن يروا في الإلهام نوعاً من الجنون.وقد عضد هذه النظرة الشائعة
اعتناق كبار المفكرين والفنانين والشعراء إياها منذ دهر طويل حتى
عهد قريب.وعلى الرغم من الطابع الفردي الشديد لضروب النشاط
الإبداعي الذي كشفت عنه التحليلات المتعمقة للأفراد المبدعين فقد
أمكن الى حد كبير تصحيح سوء الفهم (العلمي) لعملية الإبداع بعد أن
حاول البعض من المفكرين تحديد مراحل (التفكير الإبداعي) وكانت
التقارير الإستنباطية التي تعتمد على التأمل الذاتي لكثير من
المفكرين والباحثين في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن
العشرين هي مصدر فكرة أن التفكير الإبداعي يمر بسلسلة من المراحل
المحددة وقد وصفوا كل عمليات التفكير إثناء السعي الى حل إحدى
المشكلات الأصيلة وحددوا مرحلة مبدئية للبحث تستمر حتى يصبح أي
تقدم غير ممكن،تعقبها مرحلة راحة واستعادة نشاط.يخطر للشخص بعدها
الحل الممكن بطريقة فجائية وغير متوقعة وأضافوا الى هذا السياق
للأحداث لزوم فترة أخرى للعمل الواعي تلي الإلهام أو الإشراق،كما
أكدوا على أن من هذين العالمين دور النشاط (اللاشعوري) وخاصة في
المرحلة الثانية قبل الإشراق وقد أكد كثير من الكتاب اللاحقين
أهمية هذا الجانب (اللاشعوري) من عملية الإبداع وأطلقوا على هذه
المراحل للتفكير الإبداعي اسماء مثل: الإعداد،الإختمار،الإشراق،التحقيق.
وما زالت هذه الأسماء تستخدم حتى الآن، وللتحقيق من وجود هذه
المراحل اتبعت عدة أساليب وكان الأسلوب الكلاسيكي هو تحديد أحد
الإنتاجات الإبداعية القيّمة التي انتجت في الماضي ودراسة كيفية
خروجه الى حيز الوجود.
|
|
خليل عفتان الربيعي
|
قلوب
أيبس الوجل عروقها، وأقعدها ذلها الموروث، عن المشاركة في تفعيل
الحدث الذي جاء وليد التغيير. والسعي لتهيئة الظروف والمستلزمات التي
تتطلبها المرحلة الراهنة، لاحتواء الأحداث، ودفعها إلى اتجاهات أكثر
نفعاً وإيجابية. لخدمة مصالح شعبنا المشروعة، وتوفير مناخات لتشيع
فيها أجواء الثقة بالنفس. والوثوق بما يحمله الغد من مسببات التواصل
والأمل، قلوب خوت، إذ لها الطغاة حتى النخاع. تخشى عودة الخنازير إلى
جيف مواقعهم التي خسروها وإلى الأبد. خوف شلّ حسهم الوطني، وباتوا
بعيدين ويخشون المشاركة. خوفاً على حياة لا تساوي حتى ذلهم!
إنها حالة هبوط بالحس الوطني، أكثر مما هي حالة إحباط. وإن لهذه
الحالة خطورتها. وهناك أكثر من مبرر للخشية من استمرارها، لأنها
ستوفر حالة من الشلل بالوعي الوطني للعديد من شرائح شعبنا. ومخافة
اتساع دائرته. وأثر ذلك الاتساع، في تفشي حالة الاغتراب للحس الوطني.
كذلك نشوء بؤرة انتهازية الموقف. التي لها الأثر المدمر في عملية
الصراع اللاحقة. أو في عمليات البناء التحتي على مستوى الشعب والوطن.
أو تكون حافزاً، لتحريك كل العناصر السلبية، المكونة لقوى الردة. وما
تسببه من وضع العراقيل أمام مسيرة التحول الديمقراطي لمجتمعنا.
إن التاريخ سيعاتبنا، لأننا لم نبادر في إنهاء أسطورة الطغيان في
بلادنا. بل اكتفينا أن نكون منصة له.
لكن التاريخ سيبدل عتابه باللعنة، عندما تظل حالة التردي مسكونة
بالسلبية، والخوف من المشاركة الفعالة في صنع الحدث بما يخدم مصالحنا
الوطنية. وسلامة مصير العراق. وترك مصير البلد في أحضان المجهول. إن
الخوف الذي يصادر وطنيتنا وغيرتنا، ويعطل مبدأيتنا، ويحيلنا إلى مجرد
أشباح مذعورة، نلهث بالخوف، متقطعي الأنفاس، خوف الموت بالآتي مع
عودة الطاغية، أشباح لا يهمها كيف سيكون ظلها.
حقاً إنها لمأساة وطنية، حينما تكون مصائرنا، أعلى وأهم من علو وطننا
ومجد عراقيته.
مأساة وطنية، حينما تسقط الوطنية تحت (نعال) نرجسيتنا السوداء. ويكون
الخوف وحده سبيلاً لعودة الجلاد. لكن نقولها قوية كقوة المأساة
الساكنة في قبورنا ا لجماعية، إننا سنقاتل كما قاتل الإمام الحسين بن
علي (ع) وأصحابه أية عودة لجلادنا أو أي غدر حل فينا فإما بقاء شامخ
أو شهادة في الخلود. لأنه ليس لنا صبر آخر لتحمل ثقل الطغيان من
جديد... |
النفط السعودي في
خدمة الأنظمة اليمينية
عبد المجيد العنزي
|
كانت السعودية و لا تزال تقوم بالدور الأساسي لخدمة المصالح
الإقتصاديـة و السياسية للغرب، و النظام السعودي لا يتردد في
إستعمال عائدات النفط الضخمة التي تتدفق عليه لخدمة الغرب ، و
غالباً ما لعبت الأموال السعودية دوراً أساسياً في دعم الأحزاب و
المنظمات اليمينية في أوروبا و ساهمت الأموال السعودية بشكل فاعل
في ترجيح الكفة في الإنتخابات التي أجريت في عدد من الدول الغربية
و في أمريكا نفسها و خلال الفترة ما بين عام 1973 و 1976 م وزع
النظام السعودي إحدى عشر مليار دولار في 22 دولة من الدول الصديقة
التي تقاوم ما يسمى آنذاك بالخطر الشيوعي نيابة عن أمريكا ،
وزيادةً على ما تقدم هناك الدور الخطير الذي يلعبه النظام السعودي
في تكريس إحتكار الشركات المتعددة الجنسية لخيرات الشعوب وثرواتها
وبخاصة النفط و أن دور صمام الأمان الذي لعبته السعودية بالنسبة
للإحتكارات العالمية في صف الدول المنتجة للنفط لخير مثال على ذلك
و مجمل القول أن السياسة السعودية كانت دوماً على خط مواز مع مصالح
الغرب حتى وإن تعارضت مع المصلحة العربية وحتى أصبحت السعودية حلقة
أساسية في سلسلة مواقع الإرتكاز الغربية تلعب دوراً أساسياً رجعياً
يتعدى الإطار العربي ليشمل مناطق عديدة من العالم كأفريقيا وآسيا .
|
|
الحرية والديمقراطية في ظل الاحتلال الأمريكي البريطاني
نبراس حاكم محمد |
|
وقع بلد
الرافدين بلد ثورة العشرين وبلد الحضارات وبلد العراق العظيم تحت
الاحتلال الأمريكي البريطاني الحاقد الذي اشتركت به بعض الدول
العربية ها هو التاريخ يعود باحتلال جديد على العراق دخلوا يدعون
التحرير والآن هم محتلين أين هذا التحرير وعن أي تحرير يتكلمون وهل
الحرية هي السلب والنهب.. وهل الحرية هي انتشار الأحزاب وعدم فعلهم
أي شيء للعراق العظيم.. هل الحرية هي انتشار العصابات في كل مكان
بعراقنا الآمن وكأننا في شيكاغو أو نيويورك هذا ما أرادته أمريكا
وهذا ما أرادته بريطانيا، بأن الحرية والديمقراطية بهذه الطريقة
البشعة وبانتشار الفساد في بلاد الرافدين إن مفهوم الحرية ليس بهذه
الطريقة الفوضوية بل تعبير عن رأيك الخاص دون أي ضغط، موضوع قابل
للمناقشة قابل للمجادلة ليست الحرية أن أمشي على يداي أقول (حرية
وديمقراطية) الحرية ليست معناها تقسيم العراق ليست بحكومة فيدرالية،
الحرية ليست بطرد العرب من شمال العراق، أرض العراق لقد قتلوا العراق
ألف مرة عندما صوروا السلب والنهب وأذاعوه في الفضائيات وهم يعلمون
جيداً بأن من فعل ذلك ليس العراقيين، نعم هم ليسوا بعراقيين بل سبعة
آلاف رجل دربوا على السلب والنهب والقتل وجاؤوا على دبابات أمريكية،
هذه ليست حرية بل فوضى، لماذا لا ننسى أحقاد الماضي ونفكر بالتحرير،
يا للعجب بعد الاحتلال الأمريكي وبعد تحطيم البنية التحتية للعراق
الآن يطالبون بالتعويضات، أين تعويضات المدنيين والعوائل المنكوبة
وتحطيم العراق والآن من الذي يجب أن يطالب بالتعويضات البلد المدمر
أم الذين دمروه وإني الآن أناشد العراقيين لا تقبلوا بالذل والمهانة
لا تقبلوا بالاحتلال لا للحكومة الفيدرالية لا للحكومة الملكية
العميلة آه على وادي الرافدين آه على بلد الحضارات آه على عراقنا
الحبيب لو تعرف كم بكت عيناي عليك وكم قلبي محطم في سبيلك يا عراق
ولو تعرف كم اشتقت إلى ترابك وأن أكون فدائية شهيدة بين يديك في
سبيلك يا عراق لو تعرف يا عراق أنت أعز شيء عندي أنت وطني أنت من
أعشق أنت من أحب يا عراق لو تعرف كم تدمع عيوني في ذكر اسمك اشتقت
لترابك يا عراقي الحبيب.. |
|
أين الشعب الأمريكي
من ديمقراطية النخبة
نجيب السلماني |
على الرغم من انبهار شعوب كثيرة بالديمقراطية الغربية واعتبار
الديمقراطية الأمريكية هي الهدف الذي يسعى إليه الكثير من سكان
المعمورة إلا أن مهزلة الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة التي
أوصلت الرئيس جورج بوش الابن للحكم قد كشفت زيف وهشاشة هذه الواجهة
التي يركن إليها الكثير من المغرمين بالحضارة الغربية والمصابين
بعقده الخواجه التي تصور أن كل خارجي وغربي هو حقيقي ومثالي .
لقد كشفت نهاية المعركة الانتخابية الرئاسية الأمريكية من آل جور
ممثل الديمقراطية وجورج بوش الابن ممثل الجمهوريين أن الديمقراطية
الأمريكية هي عبارة عن لعبة رهان ومقامرة لا يتم فيها إختيار
الأصلح لحكم البلاد بل أن المال والدعاية وألاعيب الانتخابية هي
التي تقرر من يحكم الولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل ...
فمؤهلات الرئيس وخبراته في السياسة الداخلية والخارجية ومستوى
إدارته الاقتصادية ليست من بين المميزات التي يختار على ضوئها
الرئيس القادم بقدر ما تكون الدعاية والبهرجة الانتخابية وعدد
الشركات الاحتكارية التي يمتلكها أو تقف معه هي التي تحدد مستقبله
السياسي .
إن السباق على الرئاسة الأمريكية تبدأ من المستويات الدنيا على
أساس الغنى ومراكز النفوذ التي يمتلكها هذا المتقدم أو ذلك والذي
لابد أن يكون أولاً وأخيراً محل رضى الشركات الاحتكارية وجماعات
الضغط الاقتصادية والسياسية وبالتالي فإن المواطن الأمريكي البسيط
لا يمثل في الانتخابات الرئاسية إلا مجرد رقماً لا وزن له إلا بحسب
انتمائه وأهميته الاقتصادية والاجتماعية ...
فأي ديمقراطية هذه التي يتبجح بها الغرب بشكل عام والأمريكيون بشكل
خاص ؟
|
|
اعترافات امرأة
عاشقة
إلهام إلياس |
يا
ايها الرجل الذي نحتته السنون بقسوة
كيف استطاعت أصابعك أن تلامس جسدي الملتهب؟
كيف استطعت ان تحرك أحاسيسي التي دفنتها الأيام
كيف استطعت ان تساير المشاعر الجياشة التي أقفلت على نفسها منذ عهد
طويل
كيف استطعت ان تعانقني وتزرع على وجنتي قبلة العاشقين
يا سيدي أتعلم أنك قد امتلكتني في تلك اللحظة
وفتحت لي باب الأمل في استعادة أنفاسي التي كادت ان تموت
لكنك ارتكبت حماقة كبرى، عندما هجرتني
لا تلتمس لأخطائك أعذاراً، فالدمع يكفي والجرح يكفي والذكريات
المؤلمة تكفي
يا من تمارس العشق كلعبة
الحب لا يقاس بالكلام والدمع لا يقاس بغزارته
يكفيك أنك تركت جرحا وسط قلبي
عندما ألمسه... احبك أكثر
|
|
استكمالاً للشكوى
المقدمة من موظفي شركة جابر بن حيان
المستقيلون من شركة جابر بن حيان العامة |
السادة
إدارة جريدة الاتجاه الآخر المحترمين..
تحية طيبة وبعد...
استكمالاً لنشر كافة الحقائق ولكي تكون الجريدة عند حسن ظن القراء
فيها، فقد نشرت جريدتكم مشكورة موضوعاً سبق أن أرسلناه حول موضوع (من
ينصف هؤلاء/ نخبة من المستقيلين وتاركي العمل من هيئة التصنيع
العسكري) في العدد 135 بتاريخ 20-9-2003 فإننا نود إعلامكم بما يلي
ونتمنى نشر هذا الجزء في نفس الموقع والصفحة التي نشر فيها الموضوع
الأول:-
قام السيد مدير عام شركة جابر بن حيان/ الموصل، برفع طلبات أكثر من
(600) منتسب من المستقيلين والذين أنهيت خدماتهم إلى مقر الهيئة
والإدارة المؤقتة لها في بغداد لغرض دراسة موضوع منح رواتب لهم
والحقيقة يجب أن تذكر بأن هذا الإجراء تم قبل نشر الموضوع. وهذا يدل
على حسن تفهم إدارة الشركة لمشاكل الموظفين ورغبة صادقة منهم لإنهاء
معاناة هؤلاء الموظفين ونتمنى أن يحصل هذا الإجراء على موافقة أصحاب
المراجع في بغداد.
عند مواجهة مدير عام الشركة حول موضوع عدم تزويد هؤلاء بكتب تأييد
لغرض تعيينهم في باقي الوزارات، أجاب بأن المستقيل ليس له علاقة
بالشركة إدارياً فالمفروض أن لا تطالب أية وزارة أو دائرة بكتب عدم
ممانعة منهم لأن الشخص غير عائد إليهم، وبعد أن يتم تعيين الشخص في
دائرة معينة بالإمكان جلب كتاب من تلك الدائرة يطلب فيها تأييد فترة
خدمته بالسنوات وعند ذلك سيتم تزويده بما يحتاج من تأييد لغرض إضافة
خدمته السابقة، فالإجراء ليس خطأ من قبلنا ولكن خطأ من الدوائر
الأخرى التي تطالب هؤلاء بجلب عدم ممانعة للتعيين قبل الشروع في
قبولهم رسمياً.
للتفضل بالإطلاع، ونشر ما ورد أعلاه استكمالاً لإظهار الحقائق ومنعاً
لأي تفسير خاطئ لأننا جميعاً نهدف إلى خدمة أكبر شريحة ممكنة في
المجتمع وليس مهاجمة شخص بحد ذاته، وإنما قوانين ونظم وضعت من قبل
النظام البائد لإحكام السيطرة على المجتمع، ولكم منا كل الشكر. |
|
الى شعب العراق
مجرد امنيات
فاضل ال جويبر |
من ارض
الغربة اكتب اليك يا وطن ومن عشرات آلاف من الاميال احن اليك يا عراق
من بلد لا جار له غير البحار والمحيطات من بلد حتى فصول السنة تختلف
عنك يا عراق وطني تركتك منذ ثلاثة عشر سنة ونيف وكان الجلاد وازلامه
في اوج حماقة وطني تركتك بلا وداع وافترشت صحراء رفحاء بعد ان ضاقت
بعيني كل مساحتك الشاسعة وطني كل بلدان العالم يزداد عدد سكانها الا
انت وطني كل الدماء جفت الافي ارضك الطاهرة وكل البنايات ارتفعت الا
في اسوارك يا وطني وطني ابكيك فراقي وغربتي ووحدتي. وطني امتلكت بيتا
بمئات الاف في الغربة ولكن لا يساوي جباشة بردي في اهوارك وطني
جاورني من اليمين ديفيد ومن اليسار مارك لسنوات ولكني لم يسلم على اي
واحد منهم كما كان يحيني زاير كاطع ذلك العراقي الشهم وطني كل شئ
بدونك لاشئ.لقد عشت في بلد يتحدث سكانه ثلاثة وستين لغة ويدينون
بأديان مختلفة ولكنهم كلهم متوحدون تحت علم واحد. لا يعتدي اي واحد
منهم على الآخر كلهم متساوين امام القانون. كلنا مواطنين وكنت عندما
انظر لهم تساورني الامنيات ان تكون وحدتهم في كركوك التي تضم ثلاثة
قوميات وهم الاكراد والعرب والتركمان ثلاثة قوميات وغالبا ما اسمع
بين فترة واخرى انهم غير متفقين فكيف ونحن الآن في استراليا ذات
الثلاثة والستين قومية متفقين ومتوحدين تحت علم واحد لماذا عندما
يتظاهر الاكراد يرفعون علماً وعندما يتظاهر التركمان يرفعون علماً
أليس جميعهم عراقيون وللعراق علم ثلاثة وستين قومية ولغة وكلهم
يعملون احيانا في تنظيف مدنهم مجانا والعراقيون ولدوا في العراق ويا
للاسف لم يتطوعوا لنظافة هذا البلد والذي لا يعرف ثمن العراق الا
من يجرب الغربة.
لماذا لم تبادر الحكومة الحالية ومجلس الحكم بتشغيل كل ابناء العراق
ولتبدأ بالنظافة وترميم البنايات والمدارس وبمبلغ رمزي كان يكون خمسة
دولار يوميا وبذلك تضمن نظافة الشوارع والقضاء على البطالة الاجبارية
والمال هو كله من ثروة العراق. فالان نسبة البطالة تتراوح السبعين
بالمائة وقانون النظام الاجتماعي في كل الدول يجبر الحكومات دفع
مبالغ لكل العاطلين عن العمل لحين حصولهم على العمل وبما ان العراق
يمر بظروف خاصة لذا توجب تشغيل هؤلاء الشباب العاطلين وبمبالغ رمزية
لحين توفر فرص العمل.
الامنية الاخرى يوجد في خارج العراق الان طاقات ذات مهارات عالية
وبشتى الاختصاصات وذات شهادات عالية ويعملون في بلدان المهجر من الذي
يمنع مجلس الحكم والحكومة الجديدة بتوجيه دعوات للعراقيين عامة
والاختصاصين منهم بصورة خاصة بالعودة والمشاركة في الاعمار والبناء
ففي السابق كانت ثروة واموال العراق مخصصة لشراء الاسلحة المحرمة
لقتل ابناء الشعب العراقي لماذا لم نوجه هذهالثروة الآن في البناء
والتكنولوجيا؟
امنياتي هذه لك يا عراق ويا شعب العراق فدائما يا عراق انت في ذاكرتي
فهل تتذكرني انت يا عراق؟؟؟ |
تعقيباً على خالد
الخطابي حول مقالة السيد مشعان الجبوري عن (تحرير مدينة الموصل)
لا تكونوا كالابل المعقورة
|
لا اريد
ان ادخل سجالاً مع الاخ خالد الخطابي من الموصل في تعليقه المعنون (
الشمس لا تحجب بغربال والتاريخ كفيل بكشف الحقائق ) والذي كان رداً
على مقالة الاخ مشعان الجبوري في روايته عن تفاصيل تحرير مدينة
الموصل ... مدينة الموصل ام الربيعين ومدينة الرماح والحدباء ومعدن
الرجال .
انا لا اخفي معرفتي التفصيلية بالاخ مشعان ومنذ ايام الشباب الاولى
وكذلك متابعتي لادق اخباره ايام النفي والابحار في بحر الغربة الذي
امتد لاكثر من 14 سنة ومما يؤخذ عليه الاخ خالد وقبله انه حر فيما
ابداه وكتبه انه ليس من حقه ان ينصب نفسه حكماً وقاضياً والتاريخ هو
من ادق مراحل تاريخ العراق على مر العصور والذي اريد ان اقوله انه :
1- ان التاريخ يكتب الذين لديهم القدرة والامكانية على خلق احداثه
وانا بالرغم من الاختلاف العقائدي والسياسي مع الاخ مشعان فان من
المسلم به انه احد الاشخاص المهمين الذين صنعوا ووضعوا تاريخ العراق
في هذه المرحلة .
2- لماذا لا يكون لكل منا طموح مشروع وفق وجهة نظره وان يكون طموحه
بناءً . فاذا كان مشعان يحلم بايصال الهاتف النقال والانترنيت الى كل
قرية فليكمل الحلم الاخ خالد وان يعمل على ايصال رغيف الخبز لابعد
شحاذ في العراق ومن مخلفات عصور البطالة وعدم توفر فرص العمل ،
واستحواذ اقلية الرعاع على مالذ وطاب وتمتع الاغلبية بالفتات .
3- لماذا الاجدر بالاخ مشعان ان يؤجل شهادته على الاحداث الى الذكرى
السنوية ، لابل يجب على كل شاهد ان يثبت شهادته فوراً لامور نعرفها
كلنا وابسطها كلما تقادم الزمن اندثرت كثير من الذكريات طي النسيان ،
فلتكن شهادة كل منا حية وفي حدوث الحدث ، وقبل فوات الاوان .
4- في فقرة الحقيقة الثاقبة ، لماذا ناخذ على ابنائنا ونبحث لهم عن
مقتل واي موقع موجع لاصابته ، فالرجل روى ما عاش وراى وسمع وتصرف ،
فليس من المنطق ان يأتي أي كان ويحاول ان ينحرف بالاستياء بما ينسجم
مع اهواءه ورغباته فالرجل قال هذا الذي حدث الذي تصرفت حياله .
5- لم يفهم الاخ خالد بان كل التجمهر هو مظهر من مظاهر التظاهر
والتعبير عن الرأي سواء سلبياً او ايجابياً وهل كان اهل الموصل بهذه
السذاجه ( مع معرفتي بمستواهم العلمي والثقافي والحضاري ) ان يتجمعوا
ليتفرجوا على جنود المارينز كأنهم في ساحة سيرك او قاعدة سينما ، وهل
أي من ابناء الموصل بنقل خدمة من داره الى مكان هكذا الا للتعبير عن
رأيه بغض النظر عن اتجاهه ، وان الادبي لم يطمح او يقل بانه سوف يقود
المقاومه بل يقول دائماً اذا لم يفِ بتعهداتهم فانا اول من يقاومهم
وهذا فرق شاسع بين الرأيين .
6- اذا كان الذين احرقوا ما ظنوه سيارة مشعان فلماذا لم يحرقوا
الدبابة الامريكية ويمنعوها من دخول الموصل فلماذا نظهر شجاعتنا على
ابناءنا وليس الاجنبي المحتل .
7- انها ليست قصة من نسج الخيال بل هي احداث عاشها الرجل بكل
تفاصيلها وكان مستعداً للتضحية من اجلها بحياته فلماذا لا نقر للرجل
جهده وللرجل تضحيته اما مايخص الشعبية والتأييد الشعبي فإن الاخ خالد
الخطابي قاس على نفسه وعلى مايبدو ليس من مؤيدي مشعان وهذا من حقه
ولكنه لم يخرج خارج الموصل ليعرف ان هناك كثيراً من الناس العراقيين
الذين يريدون الخير لهذا البلد فانهم يشدون على يده ويؤازروه ويعينوه
بالاتجاه الصحيح ، فلماذا نبقى كالابل المعقورة لا هي غادرت مراحلها
ولا هي ذات فائدة لحمل اثقال صاحبها فاطلقوا عقال الابل ودعوها عسى
ان تورد المورد الخير ولا تلتفت الى الوراء ، فالماضي بالرغم من كل
شيء فيه جراح ان فكأت سوف تدمى وتشن نائمه ان هي استشيرت جاءت على
الاخضر واليابس .
ودعتها رماداً تذروه الرياح ، فرحم الله امرأً عرف قدر نفسه فأدبها
وأحسن تأديبها ، وعرف حدوده ولم يتجاوزها ، فليكن لكل منا رأيه ولكن
لا مساومة على مصلحة الوطن فالعراق معدن الرجال وموطن العقول التي
ابدعت كل شيء فهل علينا بناء هذا الوطن ولملمت جراحاته وبناءه على
اسس صحيحة بعيداً عن الطائفية والعرقية والتعصب السياسي للحزب الواحد
وعن مبدأ انا على صح وكل الناس على خطأ .
والله من وراء القصد . |
القضية الكوردية
في العراق
الامتداد التاريخي والمعطيات الاجتماعية والحضارية والسياسية للحل
الفدرالي
المحامي احمد حسن النعيمي
|
إن
إقامة نظام فدرالي في أي بلد لابد من توفر أسباب تاريخية ومعطيات
موضوعية وذاتية تدعو إلى الأخذ به 0 فالفدرالية كنظام سياسي وقانوني
مركب يقوم على أساس تعايش اكثر من كيان سياسي داخل الدولة بدلا من
كيان سياسي واحد ، وتقسيم الاختصاصات والسلطات بين تلك الكيانات وفق
قواعد الدستور الفدرالي ، كما إن النظام القانوني الذي يحدده الدستور
الفدرالي هو الإطار الذي يستوعب تلك المعطيات الموضوعية لمجتمع سياسي
معين ، سواء كانت تلك المعطيات حضارية أو اجتماعية أو دينية 000
إذن الظروف الموضوعية والذاتية والامتداد التاريخي لشعب ما هو الذي
يقرر حدود ومديات النظام القانوني للإقليم الفدرالي وحجم الاختصاصات
والسلطات الممنوحة لذلك الكيان السياسي بموجب الدستور الاتحادي 0
لذا نتناول باختصار بعض تلك لمعطيات التاريخية والاجتماعية والسياسية
التي يستند إليها الشعب الكوردي وقواه السياسية في مطالبتها
بالفدرالية لكردستان العراق كحل امثل لتامين حق تقرير مصير الشعب
الكوردي في الظروف الحالية 0
ـ الامتداد التاريخي للمسالة الكوردية :-
يشكل الأكراد في العراق ثان قومية بعد القومية العربية من حيث النسبة
، إذ يبلغ تعدادهم اليوم اكثر من خمسة ملايين نسمة ، وهم جزء من أمة
عظيمة وخالدة هي الأمة الكوردية ، وهم يعيشون في وطنهم وعلى أرضهم
المسمى ب كردستان ( أي وطن الأكراد ) (( وهم السكان الاصليون لهذه
البلاد ولم يأتوا إلى كردستان من إقليم أو منطقة أخرى ، فالأكراد
ينتمون شانهم شان العرب والفرس والترك إلى السكان الأصليين في الشرق
الادنى1 )) 0 وكان من المؤمل تشكيل دولة كوردية لهم بموجب معاهدة
سيفر عام 1920 تضم ولاية الموصل آنذاك وكوردستان الشمالية في تركيا
(( إلا أن هذا الحلم أجهض سريعا وقبل أن يرى النور إذ تجاهلت معاهدة
لوزان المنعقدة في الرابع والعشرون من تموز عام 1923 الإشارة إلى
الأكراد وحقوقهم المشروعة)) وجرى ضم ولاية الموصل إلى العراق بموجب
قرار مجلس عصبة الأمم في 16 / كانون الأول /عام 1925 وبات الجزء
الجنوبي لكردستان والتي جرى ضمها إلى دولة العراق الحديثة تسمى
بإقليم كردستان العراق 000 وهكذا انفرد الأكراد من بين شعوب المنطقة
( في انهم قسموا أو شتتوا ووزعوا بمشيئة سياسة إمبريالية واستعمارية
) ( وتراجعت القضية الكوردية من قضية دولية إلى قضية ذات طبيعة
داخلية ) 0
ونتج عن هذا التقهقر للمشروع الكوردي ردود أفعال عديدة في حينها ،
منها انتفاضة الشيخ محمود الحفيد المتكررة ، وأحجام اغلب المناطق
الكوردية عن المشاركة في عملية الاستفتاء حول نصب الملك فيصل على
العراق ، كما اندلعت انتفاضة بارزان عام 1931 -- 1932 ثم انتفاضات
بارزان الثانية للفترة من 1943 - إلى 1945 0
وكان السبب الرئيسي وراء سياسة بريطانيا بعدم السماح للأكراد بتأسيس
دولتهم القومية المستقلة هو الخوف من وقوع هذه الدولة الفتية تحت
نفوذ الدولة السوفياتية وأفكار ثورة أكتوبر الاشتراكية آنذاك ( لذا
ساندت بريطانيا في حينها بقوة الحكومات العراقية المتعاقبة في
حملاتها العسكرية على الانتفاضات والثورات الكوردية أبان العهد
الملكي وقدمت العون المادي والعسكري الكبير للقضاء عليها) 0
وهكذا ظلت المسالة الكوردية في العراق قائمة دون حل جذري لها من قبل
الحكومات التي تعاقبت على الحكم في العراق وكلفت هذه المشكلة العراق
الكثير من الأموال والأرواح ، وأعاقت تقدمه كثيرا بسبب الاقتتال
الداخلي 000 كما فشلت أيضا تلك الحكومات المتعاقبة سيما حكومة البعث
البائدة التي حكمت العراق زهاء 35 عاما من صهر القومية الكوردية في
بوتقة القومية العربية رغم سياسة التعريب والتهجير والقتل والإبادة
الجماعية 0 وظل الشعب الكوردي رغم تلك الظروف القاسية محافظا على
هويته القومية وشخصيته الذاتية من لغة وتاريخ وثقافة متميزة وغريزة
الانتماء وارتباطه المصيري بوطنه كردستان 0
ـ المعطيات الاجتماعية والخصوصية للعراق :-
بعد أن عرضنا بإيجاز الامتداد التاريخي للقضية الكوردية في العراق ،
نرى من الضروري بمكان أن نبين خصوصيات المجتمع العراقي ومعطياته
الاجتماعية ، وكيف فشلت الحكومات العراقية المتعاقبة ومنها حكومة
البعث الثانية في خلق هوية وطنية عراقية تسموا على كل الانتماءات
القومية والطائفية والمذهبية 000
فالمعروف عن الشعب العراقي إن شعب مركب يقوم على التعددية القومية
والدينية والمذهبية ، فهناك العرب والأكراد كقوميتين رئيسيتين إلى
جانب اقليات قومية أخرى كالتركمان والآشوريين والكلدان 00 وهناك
المسلمون والمسيحيون واليزيديون والصابئة ، وهناك الشيعة والسنة 000
أي تعايش عدة كيانات اجتماعية داخل الدولة العراقية وهذا ما يؤكده
رسالة الملك فيصل الأول في 15 /آذار / 1932 الموجهة إلى رئيس أركان
حكومته آنذاك ليس هناك شعب عراقي بعد بل انه عبارة عن كتل بشرية
خيالية لا تجمعها الرابطة الوطنية ) 0
وبدلا أن تقوم الحكومات التي تعاقبت على الحكم في العراق على تعزيز
وحد الشعب العراقي بقومياته وأديانه وطوائفه على أساس المواطنة
المتساوية والحق المشروع للجميع بالتساوي أمام القانون ، وسمو الولاء
الوطني على الولاءات الأخرى ، نجد أن تلك الحكومات سيما حكومة البعث
البائد كرست تعميق الهوة بين سكان العراق طائفيا وعرقيا ودينيا من
خلال ممارسات القمع والاضطهاد والتسفير والتهجير والصهر القومي مما
أدى ذلك إلى فشل تلك الحكومات ( في تحقيق تكامل بين قوميات وطوائف
العراق ، وبالتالي فشل هذه الحكومات في تجسيد وإيجاد ما يسمى بالهوية
الوطنية أو الولاء الوطني الذي يعلو على الانتماءات القومية
والطائفية ) 0
وهكذا ظلت التعدديات والخصوصيات الاثنية والدينية والعرقية متنافرة
ومنقسمة على بعضها ولم نجد أي تقدم جوهري في ميدان الانسجام والتكامل
الاجتماعي في العراق 0
- محنة الشعب الكردي في ظل الحكومات العراقية
ابتداء يمكن القول بان مختلف النظم السياسية التي تعاقبت على الحكم
في العراق منذ تأسيس الدولة العراقية ، اعتمدت على نظام المركزية ،
الشديدة في الحكم ، ومعاداة الديمقراطية ولم تعر أي اهتمام لحقوق
الانسان ومنها الحقوق المشروعة للشعب الكردي والاقليات القومية
الاخرى ، ولم تول أي اهتمام نحو بناء مؤسسات المجتمع المدني وكانت
الحكومات العراقية تخرق باستمرار التزاماتها الدولية تجاه شعب
كردستان (خصوصا الشعب الكردي) نذكر على سبيل المثال (ان الادارة
الذاتية التي ارضى بها مجلس عصبة الامم وتعهدت بها السلطات العراقية
والسلطة البريطانية المنتدبة لم يتم تطبيقها على ارض الواقع كما
ينبغي) ولم تحقق تلك الحكومات المتعاقبة أي ادارة ذاتية تذكر تضمن
المصالح والخصوصيات المحلية لشعب كردستان ... كما ان معاهدة الانكو
عراقية الرابعة عام 1930 جاءت خالية هي الاخرى من اية اشارة لحقوق
الكورد في العراق ، مما ادى ذلك إلى استبياء الشعب الكردي واندلاع
احداث (ايلول الاسود) في السليمانية عام 1930 عندما قامت قوات من
الشرطة والجيش بنفتح النار على المتظاهرين وقتل واصابة العشرات منهم
كما اندلعت لهيب الثورة في بارزان السليمانية وانهالت على عصبة الامم
وسلطات الانتداب البريطاني في حينه رسائل ومذكرات عديدة تطالب باقامة
حكومة كردية مستقلة عن الحكومة العراقية تحت الانتداب البريطاني إلا
ان تلك الطلبات رفضت من قبل حكومة الانتداب (وظلت الحكومات العراقية
مستمرة في قمع الحركة التحررية الكردية ، ولم تتوان تلك الحكومات
المتعاقبة عن استعمال شتى وسائل العنف والتنكيل بالشعب الكردي ،
لاجهاض أي محاولة من جانب شعب كردستان العراق لنيل حقوقه المشروعة)
كاعلان الاحكام العرفية كما في ثورة الشيخ محمود ، وتدمير القرى
والمنازل ونصب المحاكم العسكرية في العديد من مناطق كردستان اثر ثورة
بارزان الاولى والثانية والحكم بالاعدام والسجن المؤبد مع مئات
الكورد ومنهم الزعيم الخالد (مصطفى البارزاني) .
- ثورة 14 تموز / وقيام النظام الجمهوري .
قوبلت ثورة 14 تموز عام 1958 وقيام النظام الجمهوري في العراق بترحيب
كبير من لدن الشعب العراقي عامةً والكردي خاصة ، ووقف هذا الشعب إلى
جانب الثورة مبكرا ضد الدسائس الاستعمارية الاتية من الخارج ومؤامراة
الرجعية والقوى الشوفينية ضد الثورة في الداخل ، وتأمل الشعب الكردي
من النظام الجديد ان يف بوعوده للحقوق المشروعة للكورد في العراق
لهذا الشعب بتجسيده لشراكة العرب والاكراد للوطن العراقي على ارض
الواقع ، إلا ان السلطات العراقية وبوحي من قوى رجعية وشوفينية
اعماها التعصب القومي تراجعت بسرعة عن وعودها للشعب الكردي وتجاهلها
نص المادة 3 الثالثة من دستور 27 تموز عام 1958 والتي كانت تنص على
شراكة العرب والاكراد في الوطن العراقي ، وقادت الحكومة العراقية في
حينه حملات عسكرية واسعة النطاق راحت ضحيتها عشرات الآلاف من الشعب
الكردي ودمرت مئات القرى وهجرت مئات الآلاف من الاهالي قراها ، مما
دفع الشعب إلى استئناف ثورته التي عرفت بثورة ايلول عام 1961 دفاعا
عن وجوده في مواجهة تلك الحملات العسكرية
واستمر هذا الوضع على حاله بعد انقلاب 8 شباط الاسود وطيلة عقد
الستينات من القرن العشرين (بمجابهة ثورة ايلول التحررية بالنار
والحديد راحت ضحيتها عشرات الآلوف من الاكراد معضمهم من المدنيين)
وارتكبت افضع الجرائم بحق الشعب الكردي وصفتها الحكومة السوفياتية
اواسط عام 1963 (بانها ترقى إلى درجة الابادة الجماعية ومن شأنها
التأثير على اوضاع السلم في المنطقة عموما) .
- حكومة البعث الأخيرة في العراق
يمكننا القول أن فترة حكم البعث للعراق والذي دام أكثر من ثلاثة عقود
من الزمن كان من أسوأ المراحل التي مر بها الشعب الكردي في تاريخه
الحديث وأكثرها شموليةً وعنفاً ، بسبب أساليب النظام الفاشية
وسياساته الشوفينية تجاه الشعب الكردي ، بدءاً بسياسة التعريب
والاستيلاء على الأرض وزرعها بالمستوطنات العربية مروراً بحملات
التهجير والتسفير والإبادة الجماعية باستخدام أسلحة الدمار الشامل
وإنتهاءاً بالهجرة المليونية الشهيرة للشعب الكردي إلى الدول
المجـاورة ـ تركيا وإيران ـ ( الأمر الذي هز الضمير إنساني في كل
مكان وتمخض فيما بعد عن التدخل الإنساني في العراق لمصلحة الشعب
الكردي ، من خلال قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688 عام 1991 والحماية
الدولية لهذا الشعب
وهكذا لم تجلب النظم السياسية التي تعاقبت على الحكم في العراق للشعب
الكردي غير الدمار والويلات مما جعل من نضاله المأساوي عادلاً لأنه
تجذر في مبدأ حق تقرير المصير للشعوب 0
إن الامتداد التاريخي الذي لاحظناه فيما تقدم للقضية الكردية
والمعطيات الاجتماعية والحضارية والسياسية لواقع الدولة العراقية
وتطورها الراهن وتعلق الأمر بمصير الملايين من البشر يحتم على سلطة
العراق المقبلة القبول بالحل الفيدرالي للمسألة الكردية ، لأنه الشكل
الأمثل لتأمين حق تقرير المصـير للشعـب الكـردي في الظروف الملموسة
الحالية ( فالكيان السياسي القومي الكردستاني في إطار الوحدة
العراقية يضمن للقومية الكردية حقوقها ويمنحها الشعور بالرضا
والالتحام بالمجتمع العراقي وبالقوميات الأخرى ، وفي ظل النظام
الفيدرالي سيشعر المواطن الكردي بعدم التناقض بين انتمائه لكردستان
وانتمائه للعراق 00 ومثل هذه الوحدة يجب أن تكون مبنية على أسس
الديمقراطية والطواعية والقناعة والرضا والمساواة القانونية بعيداً
عن القسر والغبن القومي ) ولا يمكن بعد الان تجاهل الشعب الكردي وحقه
في تقرير مصيره وتحقيق تطلعاته نحو حياة كريمة تليق بالانسان ، وبعد
ان برهنت الاحداث والسياسات السابقة فشلها في تدمير هوية هذ1 الشعب
القومية . |
|
تأريخ رجل غير عادي في عصر كلاسيكي
ايفان علي عثمان |
انا رجل
غير عادي
انا رجل كلاسيكي
يرفض القرن الواحد والعشرين
يرفض
العولمة
والهيمنة
والاستعمار
انا رجل من عصر ذهبي
ليس له مكان
سوى المتاحف
انا رجل يحتج
في اليوم مئات المرات
يصارع التكنولوجيا
بالكلمات
يكتب كل مساء
ترنيمة الوداع
يغني كل صباح
انشودة الضياع
انا رجل
يستنجد بالخيال
يحتاج للمسة انثوية صافية
غير ملوثة
بتعقيدات الحياة
ويمارس الشعوذة
في عالم الاموات
انا رجل لست كأي رجل
مفتول العضلات
او تجربة لعملية الاستنساخ
انا رجل يكره العبودية
في اي مكان
انا رجل
دخل القرن الواحد والعشرين
حاملا هزيمته على الاكتاف
وانهار مع الايام
انا رجل استثنائي
يحب الترحال
ويعشق الصحراء
انا رجل
تناثرت كلماته وهو
على اعتاب القرن العشرين
وتناثرت الحانه قبل ان يولد
انا رجل انتهت صلاحيته
وهو ما زال على قيد الحياة
ورمي في سلة العشاق
انا من يصطاد الاوهام
في عالم مكتظ بالأحلام
في عالم طبول الحرب
تقرع على الابواب
في ثوان |
جورج بوش : شارع
في تكريت !
|
حملت
بعض من صحف الاسبوع الماضي صورة لشارع في مدينة تكريت يحمل اسم
الرئيس الامريكي جورج بوش ، وقد خط بالحروف اللاتينة ، وباشكال بينة
، ساعتها تساءلت مع نفسي ، وكان الضحك يغالبني ، أين القائد الضرورة
؟ أين بطل التحرير القومي ؟ أين من صفقت له جموع الجماهير بدولاراتنا
المنهوبة في شوارع عمان وهتفت : بالمزدوج يا صدام 000 خلي شامير ما
ينام ؟
ها هو ضال ، يتنقل من جحر الى جحر ، لا يعرف متى ينزل به الموت ،
ترتعد فرائصه من صيحة طفل ، وتطير روحه من صوت طلقة 0
وهاهم الجنود الامريكان يفترشون ارض تكريت ، يرفعون فيها اسم رئيسهم
عاليا على جبهات شوارعها و يقولون لك - يا قاتل الشعب -ها نحن هنا !
ها نحن على صدر المدينة التي حبيتها الكثير الكثير ، ووهبتها مما لا
تملك الجزيل ، في حين تركت مدينة الصدر ( الثورة ) تشكو الاهمال
والحرمان ، تشكو الموت الذي انزلته باهلها ، والحيف الذي كدرت بها
ساعات زمانها 0
فاين انت ايها القائد البائد ؟ لقد انتهيت كصنماً ثقيلاً على صدور
العراقيين ، ، بعد أن حملت ما حملت ، وبطشت ما بطشت ، لكنها النهاية
التي تنظر الظالمين. |
|
|
|
لقد
كثـر هذه الايام الحديث عن تعويضات تطالب بها بعض الدول كالكويت
والسعودية بسبب حروب النظام السابق التي شنها ضد الاسلام وضد الجيران
والتي راح ضحيتها اكثر من مليون ونصف المليون مسلم، وادت الى تدمير
ثلاث دول تدميرا كاملا وهي ايران والعراق والكويت ، تلك الحروب التي
تسببت بتشريد اكثر من اربعة ملايين من ابناء العراق جلهم من خيرة
المجتمع العراقي ، ولم يـقـف هذا النظام عند هذا الحد فحسب وانما كان
يقوم وبلا رحمة بذبح الشعب العراقي واضطهاده وتشريده وسجنه والمساهمة
القوية والفاعلة في افساد مجتمعه واذلال أخياره ودفنه في مقابر
جماعية .. ان ما قام به صدام من اعمال ضد الامة لا تستطيع امريكا
واسرائيل ان تقوم به مجتمعة رغم ان الولايات المتحدة وبريطانيا
واسرائيل وفرنسا وغيرها كانت شريكة للنظام في جرائمه وحروبه حسب ما
اثبتته الحقائق والدلائل والوثائق وما ناقشته وسائل الاعلام في
العالم الحر الا انها لا تستطيع مجتمعة ان تقوم بما قام به ذلك
النظام من جرائم لاسباب واضحة ومعروفة . وان اكثر الدول العربية
والاسلامية التي كانت تساند النظام المخلوع في عدوانه على الشعب
وعدوانه على ايران ولثماني سنوات متواصلة هي الكويت والسعودية ودول
الخليج الاخرى والاردن وبعض المنظمات الفلسطينية .. وكانت الدبابات
والمدافع والذخائر العسكرية وحتى بعض الاحتياجات الاساسية لتصنيع بعض
أسلحة الدمار الشامل كانت تدخل العراق من الاردن والكويت وبأموال
خليجية وخاصة سعودية وكويتية وبصفقات تقوم بها الاردن وتسهلها
اسرائيل وتوافق عليها امريكا .. كل ذلك من اجل قتل الانسان في العراق
والكويت وايران واماكن اخرى .. لا بل ان هذه الدول ما زالت تـقف
عائقا كبيرا ورئيسيا في طريق حلم العراقيين في الوحدة والاستقلال
والحرية والديمقراطية وكرامة وحقوق الانسان . ويا للعجب العجاب ان
يطالب الذين ساندوا الديكتاتورية في العراق وكانوا اخوة لصدام واصحاب
طريق واحد بتعويضات من الضحايا اننا ندعو مجلس الحكم الانتقالي
والحكومة العراقية المقبلة المنتخبة والشعب العراقي بكل توجهاته
السياسية لفضح هؤلاء والحث على عدم الرضوخ لباطلهم الواضح والوقوف مع
الضحايا وعدم خيانة الامة ودماء الشهداء ، كما ندعو الى تفعيل مطالب
شعبنا الابي العظيم بدفع تعويضات من هذه الدول لما ارتكبته ومازالت
من جرائم ضد شعبنا المظلوم وهي تعويضات تفوق كثيرا ما تطالب به هذه
الدول نفسها . كما ندعو الشعب العراقي لمطالبة حكومته برفع هذه
المطالب والتعويضات الى الامم المتحدة والمحاكم الدولية ، وذلك ليس
للحصول عليها فقط وانما لضمان عدم تكرار تلك الجرائم البشعة ضد
الانسان في العراق وضد تطلعاته وامانيه في دولة مستـقـلة وحكم
ديمقراطي وعدالة اجتماعية وحرية حقيقية وامن وازدهار ووحدة وتقدم ،
وهذا هو حقنا الواضح مقابل باطلهم الواضح ولكنهم خلطوا الاوراق
وقلبوا الامور رأساً على عقب . |
|
أحلم برؤية صدام
عبد الكريم جمال الدين |
وكأن (صدام
حسين) سيصبح بطل قصة شبه خيالية. ففي كل يوم نسمع من وسائل الإعلام
المختلفة أنه ظهر في هذا المكان، واختفى.. أو أنه أرسل رسالة صوتية
أو خطية يطالب فيها المواطنين العراقيين بالمقاومة.. وغيرها من
الأقاويل والشائعات..
أما إذا كان هذا صحيحاً، وأن صدام حسين ما زال حيّاً، واستطاعت أي
حكومة وطنية عراقية مقبلة أن تعتقله، فإنني أقترح عليها ألا تحاكمه
أبداً، بل تبني قصراً فخماً جداً تضعه فيه، ولا مانع من أن يكون معه
عدد من حاشيته وجلاديه، على أن يكون لون الأثاث في هذا القصر بلون
الذهب لأنه يعشق هذا المعدن كثيراً، لدرجة أنه صنع منه أسلحة يقدم
بعضها هدايا، وأن يكون لون أواني الطعام ومياه النوافير والبرك
والسواقي الصغيرة بلون الدم، بالإضافة إلى نشر مجسّمات تمثّل سجونه،
ومقابره الجماعية، وجثثاً لضحاياه من الأطفال والشباب والشيوخ،
ونماذج لوسائل التعذيب التي كان يستخدمها في السجون وقاعات التحقيق،
وأن تكون الورود والزهور على شكل جماجم بشرية، وأن تبث مسجلات ضخمة
أصواتاً تحاكي أصوات المعتقلين أثناء التعذيب، وتُعرض على شاشات
تلفزيونية وسينمائية كبيرة أفلامٌ عن أشكال وأساليب التعذيب والإعدام
الصدامية المختلفة..
ثم.. أن يكون بناء هذا القصر مصنوعاً من زجاج ذي نوعية خاصة جداً،
بحيث لا يسمع لمن في داخله أن يرى ماذا يجري في خارجه، بينما يستطيع
الزائر له أن يرى (صدام حسين) بكامل لذته ونشوته، وهو يتمتع بهذه
المناظر والأجواء.. والتي سبق أن زرعها حقيقة في كافة الأراضي
العراقية طوال ثلاثة عقود..
وأراهن.. أن هذا القصر سيشكل ثروة سياحية عراقية كبيرة، وسيساهم في
الدخل القومي العراقي إلى حد كبير، وسيدخل في مجموعة الأرقام
القياسية (غينيس)، لأن الأرقام التي ستسجلها الحدود البرية والموانىء
والمطارات العراقية للزوار الذين سيحضرون ليتعرفوا على هذا الحاكم
الذي نشر الرعب والخوف في والظلم والقهر والمقابر الجماعية في وطنه،
ستكون هائلة، ولا تستطيع أن تنافسه في هذا أي أماكن أثرية.، أو معالم
حضارية حديثة.. أو قلعة دراكولا في رومانيا.. |
آراء و آفاق في
مستقبل العراق
|
|
من
الطبيعي انه ليس بيننا من ينظر بارتياح الى وجود القوات الاجنبية فوق
تراب الوطن فهذا البلد تعرض عبر تاريخه الطويل لكثير من الغزوات
الأجنبية سواءً من جيرانه او من البعيدين من حدوده الذين تحركهم
نزعات السيطرة السياسية والاقتصادية او الذين تثيرهم نهضة البلاد
فيحاولون منعها من بلوغ نهضتها واهدافها التاريخية وفي هذه المرة
اعتمد الاحتلال شعارات مختلفة فهم يقولون انهم قدموا لاخلاء البلد من
أسلحة الدمار الشامل التي يخفيها نظام صدام حسين وتهدد الامن القومي
الأمريكي ثم قالوا لاحقا انهم يريدون تحرير الشعب العراقي من براثن
الدكتاتورية و تحويل العراق الى دولة ديمقراطية مثالية في المنطقة ثم
اعلنوا بعد ان احتلوا العراق انهم قوة احتلال و مرة اخرى نقول ان
العراقيين على درجة كافية من الوعي تمكنهم من تحديد معالم الحالة كما
هي في الواقع وليس كما يصورها الآخرون، اننا بطبيعة الحال نتمنى ان
يكون الوجود الأجنبي على ارضنا مؤقتا بقدر ما تفرضه ظروف التحول
الديمقراطي بإقرار دستور يمهد للانتخابات الديمقراطية الحقيقية و في
اقصر مدة ممكنة لتستعيد البلاد كامل سيادتها وحريتها وتبني علاقات
متكافئة مع دول العالم ومنها الولايات المتحدة ودول العالم الأخرى
وتاسيسا على هذا فاننا نجد ان مقاومة الاحتلال في هذه المرحلة قد لا
يكون مناسبا مع ظروف البلاد و أحوالها التي يلفها الخراب بفعل سياسة
الدكتاتورية وما أنتجته الحرب الأخيرة من دمار في كل المجالات إننا
بحاجة الى قليل من الصبر والتأني ووحدة النظر الى مستقبل البلاد فنحن
نحتاج الى إعادة الاعمار باسرع ما يمكن ونحتاج الى الامن والاستقرار
ليكون الأعمار حقيقيا ونحتاج الى موقف وطني موحد من كافة القوى
العراقية يجعل التحول الديمقراطي وبناء الدولة العصرية التي نحلم بها
جميعا مسألة مؤكدة و ليست نوعا من الأحلام الرومانسية وان التهور
والانسياق وراء العواطف او التحريض القوة التي ارتبطت بالنظام
الدكتاتوري لن يكون مصيبا ولن يكون في صالح الوطن في هذه المرحلة
الحرجة على الأقل . |
|
|
شعر
بندمه بعد أن أدرال عجلة حاضره صوب ماضيه حتى أن اغرورقت بؤرة عيناه
وأزاح عن رأسه محيطا من أفكاره المعبأة بعد العزي الطويل... وسرى
ببطء صورة من لحن مصب نهرها الساكن أمام مخفوة حشمتها... ناري خصمها
ولهفتها تتضاعف لسماع صمت سوء نتيجته... أسدل ستار مكسوفة شمسية
تمتمته عن خلود حظها الفاجع وناهز فجر مطلع أول حرف من أسئلة حساب
محامي أصله... كبد عصفور صحراوي متناثر على قمة زعيم الصخر الأوبش،
طوقته مرؤفات كل المتحسسات من حوله بضمنها هو - وانا... لن ينسى ما
قالته عنه النهاية المرة مخبأة بأكواب تحت بحور عينيها ولم يشبع
عينيه قبل ان يفكر أن يشبع قلبه وكل خلية في جسده من حسن طرفها.
قالتها لي: مؤكد يا بين أنك ستحزن وأنت من يعرف ما هي حروفي المخبأة
تحت ستار حبر جوفك... كنا في حفلة دائمة وهبت علينا فجأة خيبة الظلمة
المكررة لتفقدنا كل أشكال انتظار عملنا المنتظر... رقادها طويل يقينا
واتجاهي يلزمه ارصدة من الصبر المشتق من دوران ميل الساعة، دمعتاه
تختم على الصورة التي يتخيلها الآن وبنفس طويل في فضاء هجرته المظلمة
على الرغم من أن كل جزء فيه يعمل على تكوين صورة لها وان حسراته تمزق
أشرعة واقعة الذي أبهم عليه طعم كل الأشياء المذاقة ودبيب من الألم
من حوله، ألما ينقط معصور الحرقة المرتبطة بكل أبعاد وزوايا أشياءه
المتروكة له خلف ظهر المعير المتنكر، سيوفا تجرح شفافي القمة في أعلى
نقطة من خد التفاح الأحمر بشفرة تحت ظفر مبعوث الطرف الخالع لكفن
السرير الممتد، مأزومة المثقل المخبأ تحته المشعر بالتجديد رغم انه
يحمل على ظهر دابة الحمل المنتظر لملأ الجوف الخاوي بعد تحضير سارق
وقته مشاهدا من بين أصابع تلطخت بالحناء الموهن. سياج يقف على أسيجة
راكضة بخلف راكض من حلول الوثاق الممزق عليه. |