العراق وحدود القوة الأمريكية
في النظام العالمي الجديد
د.
عبدالله الأشعل
|
لعل السلوك الأمريكي منذ انتهاء
الحرب الباردة, وخلال الاثني عشر عاما الماضية يكون محل دراسة
وتحليل من جانب دارسي العلاقات الدولية, ولا أظن أني أكتشف ما
يعكف الباحثون عليه في الوقت الحاضر, خاصة بمناسبة الأزمة العراقية.فمن
المعلوم أن الولايات المتحدة قد نجحت بشكل أو بآخر في إنهاء الوجود
السوفيتي كما تمكنت بصمودها من الانفراد بقمة النظام الدولي, بحيث
لا يوجد على القمة سواها, بينما تتناثر الدول الأخرى على السفوح
وفق عدد من المعايير لا يزال الاختلاف حولها بين الدارسين غير
محسوم فلأول مرة في تاريخ النظم الدولية تتصدر دولة واحدة قمة
النظام بفارق كبير بينها وبين الدول التالية لها.
ثم كانت احداث11 سبتمبر1002 التي وجدت فيها واشنطن فرصة ذهبية
لكي تقدم إخراجا جديدا على العالم, فقدمت نفسها على أنها القوة
العظمى الوحيدة والتي لا يستغني عنها العالم, ولا يتصور وجود هذا
العالم بدونها, ومع ذلك فقد هوجمت في عقر دارها فوجب على العالم
كله أن يستمع إليها وأن يأتمر بأمرها, لأنها هي التي ستحدد الطريقة
التي تنتقم بها والتي تثبت من خلالها للعالم كله أنها لا تزال
القوة الأعظم وهكذا انطلقت القوة الأمريكية الجامحة تحاول أن تحقق
ما فشلت فيه خلال العقد الأخير من القرن الماضي, واتخذت عنوانا
جديدا للحملة الجديدة وهو مكافحة الإرهاب.
فما هي حدود القوة الأمريكية العسكرية بالذات في تحقيق الأهداف
الأمريكية?
قدمت لنا أفغانستان الصورة الأولى, والمسرح الأول لحدود القوة
الأمريكية حيث لم تحقق الولايات المتحدة في هذه الحملة الضارية
التي ساندها خلالها المجتمع الدولي بأسره سوى نتائج محدودة لا
تتناسب مع الجهود العسكرية والدبلوماسية التي بذلت خلال هذه الحملة
والآثار التي ترتبت عليها والتي لا تزال محل دراسة المتخصصين والمسؤولين.
أما الساحة الثانية فهي الساحة الفلسطينية, حيث ساندت الولايات
المتحدة بشكل مطلق الجهود الإسرائيلية الرامية إلى إرغام الفلسطينيين
على قبول التسوية التي ترضي إسرائيل, ورغم قلة الإمكانات الفلسطينية,
وسطوة القوة الإسرائيلية, وانصراف العالم العربي, وسكوت المجتمع
الدولي فشلت القوة الأمريكية والإسرائيلية أيضا في تنفيذ الأهداف
والخطط الإسرائيلية رغم اعتبار الساحة الفلسطينية جزءا من الحملة
الدولية الأمريكية لمكافحة الإرهاب.
وتمثل حالة العراق نموذجا ثالثا أشد صعوبة بالنظر إلى الفارق بين
هذه الحالة والحالتين الفلسطينية والأفغانية, فقد عجزت الولايات
المتحدة عن الاستعانة بقدراتها الدبلوماسية والاقتصادية في تهيئة
المناخ الذي يمهد لاستخدام القوة العسكرية المباشرة, فمن المعلوم
أن مذهب بوش يقضي بأن تتقدم القوة العسكرية سائر مظاهر القوة الأخرى
لتعديل الأوضاع وفق الرؤية الأمريكية.
ومن الملاحظ أن الولايات المتحدة كسائر الدول الكبرى في التاريخ
لم تصرح يوما بأنها ضد القانون الدولي, بل تحاول ان تطوع القانون
الدولي أو تختلق قانونا دوليا جديدا يتناسب مع أعمالها وسلوكها
العسكري والسياسي, ففي الحالة العراقية عجزت الولايات المتحدة
عن توفير الغطاء السياسي بإقناع الحلفاء بمساندة موقفها وقد قطعت
في ذلك شوطا كبيرا ولكن اعترضت مسيرتها دولتان هما فرنسا وألمانيا,
وكانت المعارضة الألمانية هي الأخطر بعد أن تصدت ألمانيا بشكل
غير مسبوق للولايات المتحدة داخل الحلف الأطلسي, ولذلك تقدر واشنطن
أن المعارضة الألمانية والفرنسية قد وصلت هذه المرة إلى ابعد من
حدود المسألة العراقية إلى تحدي السلوك الأمريكي الإمبراطوري العالمي
نفسه, سواء في مفهومه أو أهدافه أو وسائله ليعلن هذا التحدي عن
رغبة الدول الرئيسية في إقامة نظام دولي لا تنفرد فيه الولايات
المتحدة بالقرار.
تواجه واشنطن أيضا معارضة حاسمة من الشارع الدولي, الذي ظهر لأول
مرة منذ أربعين عاما بقوة لم يسبق لها مثيل كأحد التحديات للهيمنة
الأمريكية حيث ضم هذا المعسكر كل المعادين للسياسة الأمريكية خاصة
المناهضين للعولمة وعلى وجه الخصوص العولمة عن طريق العمليات العسكرية
المباشرة بدلا من الهيمنة التكنولوجية والسطوة التجارية والاقتصادية.
ومن ناحية ثالثة واجهت الولايات المتحدة قيدا ثالثا لا يمكن تجاهله
وهو الأمم المتحدة وبدا ذلك من جانب المفتشين الدوليين الذين جعلوا
لعملهم بعدا سياسيا واضحا كما بدا في موقف الأمين العام المعارض
لاستخدام القوة ضد ميثاق الأمم المتحدة. مثلما بدا في المعركة
الدبلوماسية الشرسة التي هزمت فيها الولايات المتحدة هزيمة ساحقة
في مجلس الأمن, فأدركت الولايات المتحدة أن مجلس الأمن ليس كما
تصورت أداة طيعة في يدها تستخدمه لتضفي الشرعية على تصرفاتها,
وكان من الواضح بعد مضي عام على11 سبتمبر أن التعاطف الدولي مع
الولايات المتحدة بسبب هذه الأحداث قد تبدد وبدأت الدول الرئيسية
تتوقف عند حدود مصالحها حتى لا تدخل مرحلة التناقض وتنزلق إلى
دائرة الصراع بين مصالحها والمصالح الأمريكية وفي حالة العراق
اتضح لهذه الدول الرئيسية أمران خطيران.. الأول: أن الولايات المتحدة
تدفع نحو العمل العسكري المباشر بأحدث الأسلحة فيما يعد - كما
حدث في أفغانستان - مذبحة جديدة للشعب العراقي, لا تبررها الأطماع
الأمريكية, ولا المصالح المشروعة, حيث بدأت فكرة المشروعية يداخلها
الغموض والشك, وينظر المجتمع الدولي إليها في السياق الأمريكي
نظرة القلق والريبة والأمر الثاني: أن المصالح الإسرائيلية هي
الأغلب في التحرك الأمريكي مما أعطى الانطباع للكثيرين من خلال
التحليل الدقيق للحجج الأمريكية بأن واشنطن لا تستطيع أن تبرر
سلوكها وأنها مدفوعة برسالة صهيونية كشف عنها بصراحة عدد من كبار
المفكرين الأمريكيين والدبلوماسيين المعدودين مثل ناعوم شوميسكي
وجورج كينان بحيث أصبح العالم في الحالة العراقية يشعر بأن الشعب
الأمريكي هو الضحية الأولى لسياسات الحكومة الأمريكية, وأن معارضة
النزعة العسكرية الأمريكية تنطوي على مساندة حقيقية لحق الشعب
الأمريكي في ألا تتصرف حكومته على نحو يضر بمصالحه, على الأقل
وفقا للدستور الأمريكي.
والخلاصة أن الحالة العراقية يجب أن ينظر إليها نظرة أوسع من مجرد
أوضاع المنطقة, وأن يمتد تحليلنا إلى مجمل السلوك الأمريكي وخطره
على المكتسبات الإنسانية وعلى ضوابط العلاقات الدولية بعدما ثبت
أن خريطة العالم يسهل قراءتها ولكن يستحيل تغييرها سياسيا وفق
رؤية أمريكية تفارق الواقع وتتجاهل الحقائق, وتسعى القوة العسكرية
وحدها إلى اختصار قواعد العلاقات الدولية وابتسارها. ولاشك في
أن واشنطن لا تستطيع وحدها صياغة النظام الدولي الجديد بتجاهله
هذا الواقع, كما لا تستطيع القوي الرئيسية الأخرى إقامة نظام متعدد
الأقطاب ولكنها تستطيع أن تعيق التصور الأمريكي ومعنى ذلك أن العالم
قد انتقل من نظام الأقطاب إلى نظام أحادى القطبية إلى نظام وسط
بين الأحادية والتعددية, سوف يتبلور إلى شكله النهائي بعد مرحلة
المخاض.
الاهرام
|
الحالة
العراقية بعيون أوروبية
د.
أحمد القديدي
|
اثناء رحلتي الباريسية هذه الايام
حرصت على مقابلة عدد من صناع القرار والجامعيين الاوروبيين ممن
عرفت وحرصت على سماع آرائهم بالاضافة الى ما توفره الحياة اليومية
في فرنسا وفي سويسرا من لقاءات عفوية مع الناس العاديين ومنهم
جرسون المطعم وبائع الصحف وتاجر الملابس والخباز والجار في القطار
السريع او في قاعة انتظار المطار بباريس او جنيف. والامر الاول
الذي لاحظته هو قوة تفاعل المجتمع الاوروبي نخبا وشعوبا مع الشأن
العراقي الاميركي.. واكاد اجزم ان تفاعل الشارع الاوروبي مع اخطار
الحرب المعلنة يفوق تفاعل الشارع العربي.. المهموم بلقمة العيش
والمحروم من الاعلام الاحترافي المستقل في كثير من الاحيان وشعرت
بان المواطن الاوروبي - مع الاسف - اكثر اطلاعا على مختلف المواقف
والتحليلات والمفارقات واعمق احساسا باصل القضية اي النفط ومصالح
الطبقة الاميركية الحاكمة اكثر ما هي مصالح الشعب الاميركي ذلك
ان المواطن الاوروبي العادي.. الذي يمارس حياته وشغله وشؤون اسرته
بعيدا عن دائرة القرار السياسي يظل بالضرورة مشدودا الى دائرة
المعرفة الحقيقية من خلال برامج التليفزيون وتعليقات الاذاعة ومقالات
الصحف والمجلات, يشاهد يوميا تلاقح المواقف وتلاقي الافكار وتصادم
النظريات ليخرج منها الجمهور الاوروبي بخلاصة الحقائق التي لا
تأتي الا من خلال احترام الاختلاف وحرية التعبير وتجيء عمليات
استطلاع الرأي لتؤكد هذه الحقائق وتوضح نتائجها بان المجتمعات
الاوروبية معبأة ضد حرب اميركية غير مبررة ضد العراق.. فنسبة الرافضين
للحرب حسب معهد ايفوب الفرنسي هي: فرنسا 82 بالمائة اسبانيا 73
ايطاليا 76 بلجيكا 81 النمسا والمانيا والسويد 83 الدينمارك وفنلندا
..68 كل هذه النسب المتقاربة تشكل اغلبية ساحقة ضد هذه الحرب.
وعن اسباب الحرب يعتقد الاوروبيون حسب شرائح الرأي العام لمعهد
ايفوب ان واشنطن تريد تأمين امدادات النفط باحتلال العراق وذلك
في فرنسا بنسبة 72 بالمائة وفي اسبانيا بنسبة 65 بالمائة وفي المانيا
بنسبة 69 بالمائة الى جانب اعتقاد نسبة تقدر بثلث الجمهور في أن
السبب هو مقاومة الارهاب او نزع اسلحة الدمار الشامل. وهكذا فنحن
بازاء رأي عام اوروبي واع يفكك بذكاء آليات الاحداث المتعاقبة
ويحللها من منظور المصالح الاميركية.. التي لا تلتقي اليوم مع
المصالح الاوروبية.. بل بالعكس تناقضها وتحاول تعطيلها.
ولا بد من الاشارة الى انه يوجد تناغم كامل ومتميز بين الرأي العام
الاوروبي وبين وسائل اعلام اوروبا.. فهي لا تنقل فقط هذا الرأي
العام وتطلعاته وافكاره بل تساهم في توجيهه بذكاء وقوة معلومات
نحو استنكار هذه الحرب وتعبىء مؤسسات المجتمع المدني للتظاهر والرفض
والتنديد. ولكن الخندق محفور بين الرأي العام وحكومات اوروبية
سارعت نحو تأييد الرئيس بوش مثل حكومة ايطاليا وحكومة اسبانيا
في حين ان جماهير الناس في هاتين الدولتين لا ترى لزوما مساعدة
اميركا في حرب تراها هذه الشعوب جائرة وخارجة عن القانون الدولي
واسبابها نفطية بالدرجة الاولى بعيدا عن الشعارات البراقة والمثل
العليا المرفوعة والقيم والمبادئ والسلام الدولي. ولاحظت بان الفجوة
التي احيانا نشكو منها في عالمنا العربي بين الحاكم والمحكوم اصبحت
ظاهرة اوروبية في الدول التي وقعت على بيان تأييد للموقف الاميركي
بدون الرجوع الى مجتمعاتها مثل ايطاليا واسبانيا والتي كسرت الاجماع
في الاتحاد الاوروبي هذا الاجماع الذي تقوده اساسا فرنسا برئاسة
جاك شيراك والمانيا بزعامة غيرهارد شرويدر ولكن ايضا بحماس المملكة
البلجيكية وان الذي شهد وعاش المظاهرة العملاقة بلندن يوم السبت
15 فبراير او مظاهرة مدريد في نفس اليوم والمظاهرة باغلب مدن اوروبا
مهما كانت توجهات حكوماتها يعتقد جازما في حيوية وقوة تأثير المجتمعات
المدنية الاوروبية ومؤسساتها الفاعلة والمنتخبة من نقابات وجمعيات
مهنية واعلام مستقل فالعراق حاضر في كل المحاور الاعلامية بالطبع
بالاخطاء التاريخية الكبرى لنظام الرئيس صدام حسين ولكن كشعب عربي
يقع في قلب الشرق الاوسط وترتبط الاحداث فيه بكل شعوب المنطقة
وهو شعب يقع في دولة نفطية يرتبط العالم كله بملايين براميلها
وبمخزونها النفطي الاحتياطي. ولعل افتتاحية صحيفة ايطالية شعبية
هي صحيفة كوريرا دي 7 سيرا في عددها الصادر يوم الجمعة 14 فبراير
لخصت اكثر من سواها مشاعر الرأي العام الاوروبي حين قالت بصدق:
لعلنا اغبياء في الاتحاد الاوروبي.. وربما ايضا في الصين وفي روسيا
لاننا لم نقتنع بسبب هذه الحرب.. او لعلنا جهلاء بالبراهين الاميركية..
فليتفضل علينا كولن باول ويطلعنا على سبب واحد وجيه لشن حرب على
العراق.
الوطن العمانية
|
المحور
روز اليوسف.. شراكة البؤس
أحمد
رامي
|
|
السي إن إن ...
التايم, الحياة .. إل بي سي, ونماذج أخرى متعددة لشراكات ناجحة بين
المؤسسات الصحفية والفضائيات .. والفكرة جديرة بالاهتمام فعلا في
عصر عولمة المعلومات وبين التطبيق الأمريكي والنموذج اللبناني لهذا
التزاوج الفريد بين المؤسسة الاعلامية والأخرى الصحفية نشاهد تطبيقا
آخر.. مصريا سلطويا بائسا .. بين فضائية ولدت متعثرة وهي فضائية
المحور - الحياة لايف - وبين المؤسسة الأكثر سلطوية وارتباطا بالأمن
في مصر.. روزاليوسف .... والراصد لهذا الزواج السري بين المحور وروزاليوسف
يجد الملاحظات التالية:
1 - ولع المحور بتابو الجنس والاشتغال على المكبوت الجنسي في عالمنا
العربي تماما على خطى روزاليوسف .... فمذيعات الفضائية الغير محترمة
مسرفات في العري والابتذال وينافسن اللبنانيات ولكن بانحطاط أكبر
.... وابتذال أشد فجاجة.. ومذيعات الكليبات لا يكتفين بهذا ولكنهن
يمارسن مواعدة الزبائن - أقصد - المتصلين وعلى طريقة إحداهن مع أحد
العرب ... أول ما تنزل مصر ضروري تتصل عشان نتقابل يا حبيبي ......!!!!
وهو النموذج المالتي ميديا للكتابة والصورة الاباحية في روزاليوسف
...... وحرصها وفريقها الحالي - عبد المنعم وكرم وعبد الله ووائل
- على كل ما يصدم ثوابت الأمة.. من موضوعات عن الشواذ والليسبيانز
والعري والعلاقات المنحطة.... ومحاولة نقل كل هذا عشان إحنا الشباب
ننبسط ومزاجنا يبقى عالي وما نفكرش في السلطة ونفضل مشغولين بفستان
دينا وموضوعات العادة السرية والألبسة الداخلية لشاكيرا... هذا غير
التحطيم الممنهج والدؤوب لكل ما هو متدين واسلامي او حتى مسيحي......
فمرحبا بالتجديف والعهر والفحش اللغوي .... أما تابو السلطة فهم
رجالها ... ويمارسون أنواعا أخرى من عهر النفاق الأسود على طريقة
أن السيد جمال مبارك بحث عن عمل سنوات كأي مصري ثم وجد عملا في بنك
بعد طول مشقة...... إمضاء السيد كرم جبر...
2 - نفس رجال المجلة المنحطة.. هم وللأسف رجال الفضائية الفاشلة..
وخير شاهد على هذا السيد كرم جبر المذيع الواعد بالمحور والذي أخرج
مكنونات نفسه المريضة في لقاء عادل امام..... ولم يرض سوى بممارسة
عهر الكلام الذي يمارسه صباح كل سبت عبر مطبوعة البورنو في مصر.
فالدعاة الجدد كذبة وموضة والممثلات التائبات منافقات والحبيب الجفري
مدسوس...
3 - في برنامج (المسلمون يتساءلون) تطلع علينا المحور الفضائية بفتوى
هامة مفادها أنه لا بأس من إجراء عمليات ترقيع غشاء البكارة ولا
ضرر من الكذب على الزوج بادعاء البكارة وأن العقد لا يبطل بهذا .......
وفي البرنامج الديني المطور الكثير من الفتاوى على خطى روزا......
فالحجاب ليس فرضا وهو عادة فارسية.
4- في المحور نفس خلطة البهارات من أحاديث مكشوفة ومواعدة للزبائن
المتصلين ومن كليبات عارية ومعالجات بائسة لقضايا الأمة..... ونفاق
مبتذل للأنظمة.... وفوق هذا كله بيروقراطية وسخف - السيدة/مجيدة
قطب - تماما كالمؤسسة العجوز .. روزاليوسف ......
إنني في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها الأمة أناشد السادة المفكرين
المحترمين في كل المجموعات البريدية...... السيد /نبيل شبيب والأستاذ/ابراهيم
عيسى ود/محمد عباس .. ود/مجدي قرقر .. والمبدع /عصام الحنفي.. والمحترمة/إيمان
بدوي .. والصابر /مجدي حسين .. والأخ الحبيب /يوسف اسحاق والسيد
محمد مورو ود/ابراهيم علوش .... ود/إسلام علي .. وكل هذه الأسماء
النبيلة و غيرها ممن خانتني الذاكرة.. ولكن لم تخوننا كلماتهم .....
نناشدكم الله تكلموا .....
هل نقاطع هذه الفضائيات المنحطة.. كما نقاطع مجلة البورنو ...???
كيف نقاوم هذا المد الإباحي في فضائيات أخرى .... وأناشد على الخصوص
السيدة منى عبد الناصر ..... ابنة السيد الرئيس الراحل عبد الناصر
... هل تطلعين يا سيدتي على ميلودي هيتس الفضائية المملوكة للسيد
جمال أشرف مروان ابنك الموقر وحفيد الزعيم الملهم زعيم القومية العربية.......
بانتظار مداخلاتكم ......... بينما تتواصل الحشود على أسوار بغداد
و يموت الصغار في رفح وجنين وخان يونس ..... نبقى ها هنا نحاول الصمود
فلا تتركونا ننتظر كثيرا .
|
إنهم
يحصون ضحايا الحرب المقبلة
توم فرانكس: لم نبدأ بعد
إحصاء أكياس الجثث
كريستيان
ساينس مونيتور
|
|
فيما تقترب الولايات
المتحدة من الدخول في حرب مع العراق, يتبين ان عملية احصاء وتقدير
العواقب البشرية للحرب هناك, وكيفية الاستعداد لمواجهة تلك العواقب
امر متزايد الصعوبة. واذا اردنا الدقة, فإن تقدير الخسائر المدنية
والعسكرية هو امر يتخلله الكثير من المتغيرات, منها الانظمة الجديدة
للأسلحة الاميركية, ومدى امكانية الاعتماد على المعلومات الاستخبارية
العسكرية وما اذا كان العراق سوف يقاوم غزوا عازما على اسقاط الرئيس
العراقي وكيفية القيام بهذه المقاومة وحالة البنية التحتية المدنية
للعراق, وعمليات التضليل الاعلامي والدعاية من الجانبين.
وتتمسك القيادة العسكرية الاميركية بالحذر الشديد تجاه عملية تقدير
خسائر العدو فالأميركيون يريدون ان يتجنبوا سيناريو يذكر بما حدث
في فيتنام, عندما اتضح ان الكثير من التقديرات مبالغ فيها.
يقول الجنرال توم فرانكس, رئيس القوات الاميركية في الشرق الاوسط
وجنوب آسيا: (نحن لا نقوم بإحصاء أعداد أكياس الجثث) فضلا عن ذلك
تقول الادارة الاميركية ان العراق معروف عنه مبالغته في الأرقام
الخاصة بالخسائر البشرية, كما انه يلجأ حتى الى وضع شعبه في طريق
الخطر.
وعلى الرغم من حالة غياب اليقين هذه, يقول خبراء الأمم المتحدة ان
حوالي نصف مليون شخص من المتوقع ان تتطلب حالاتهم علاجات نتيجة اصابات
مباشرة وغير مباشرة في حال حدوث الحرب.
فعن تقرير أعلن عنه مؤخرا بعنوان (السيناريوهات الانسانية المحتملة)
حذر هؤلاء الخبراء أيضا من ان هناك (احتمالا كبيرا لتفشي أمراض وبائية
بشكل كبير, ان لم يكن بشكل شاسع واستثنائي بين أفراد الشعب) وتبعا
لأحد مسودات هذا التقرير فإن الوضع الغذائي لحوالي ثلاثة ملايين
شخص سيكون (خطيرا )
وان6.3ملايين شخص سوف يحتاجون ملاجئ طوارئ, وسوف يهرب حوالي 900
ألف شخص الى أقطار مجاورة, مع امكانية أن يكون هناك مليونان آخران
كلاجئين في الداخل.
وفي الوقت الذي يتماثل فيه تعداد الشعب العراقي تقريبا مع مثيله
الأفغاني, أي حوالي 26 مليون نسمة, فإن الخبراء يقولون ان شعب العراق
ربما سيكون أكثر عرضة لويلات وصعوبات الحرب فعدد كبير منهم يتركز
في المناطق المدنية, وبالتالي فهم أقل تعودا على الحياة في بيئات
صعبة وقاسية فربما يكون لديهم وسيلة الوصول الى خدمات المياه والصرف
والكهرباء بأشكالها الحديثة, غير ان هذه الانظمة تعاني بالفعل من
عطب شديد في مختلف أرجاء البلاد فهناك حوالي 500 ألف طن من مياه
الصرف تتوغل خلال مصادر المياه يوميا كما ان الكهرباء تقطع بشكل
اعتيادي على حد تعبير مسؤولي مجموعة المساعدات الدولية (كير انترناشونال
وتقول مصادر من برنامج الأمم المتحدة للغذاء ان 40% على الأقل من
شعب العراق يعتمد على معونات الحكومة لامدادهم بحاجاتهم الأساسية
من الأغذية, مثل القمح والسكر والأرز (فيما تشير مصادر أخرى الى
أن هذه النسبة تصل الى 60% من الشعب). ومنذ حرب الخليج السابقة,
ارتفع عدد الأطفال العراقيين الذين يعانون من سوء تغذية مزمن من7.18%
الى 30%.
تقول مرغريت حسن, مديرة قسم العراق في (كير انترناشونال) انه بعد
خوضهم لحربين متتاليتين (الحرب العراقية - الايرانية, وبعد ذلك حرب
الكويت) وفي ضوء تواصل العقوبات الدولية, وتلك السنوات الطويلة من
سوء المعاملة تحت براثن حكم ديكتاتوري فإن (شعب العراق الآن ليس
لديه الموارد التي تمكنه من مواجهة أزمة إضافية). وتحسبا لمواجهة
المواقف المترتبة على الحرب, قامت منظمة اوكسفام انترناشونال ومنظمات
إنسانية أخرى بإرسال أطقم من موظفيها للإقامة في المنطقة وتقوم الوكالات
التابعة للأمم المتحدة التي تركز على مساعدة الأطفال واللاجئين وكل
ذوي الحاجة بتخزين الغذاء والبطاطين ومواد المساعدة الأخرى في ايران
والدول المجاورة الأخرى للعراق. ويعبر جريمي هوبز, المدير التنفيذي
لاوكسفام, عن قلقه من انه حال نشوب الحرب, فإن الغارات الجوية سوف
تستهدف محطات الطاقة العراقية.
يقول هوبز: (في حالة حدوث ذلك, فإن نظام المياه والصرف الصحي الذي
يعتمد في عمله على الكهرباء والذي بالفعل يعاني حالة سيئة للغاية,
سوف ينهار معرضا حياة ملايين من الناس لخطر الاصابة بالأمراض والأوبئة).
ومن جانبها, تحمل ادارة بوش الرئيس العراقي المسؤولية الأكبر عن
معاناة الشعب العراقي ففي تقرير صدر مؤخرا بعنوان (جهاز الكتب: التضليل
الاعلامي والدعاية الكاذبة للعراق في الفترة من 1990 إلى 2003) قال
مسؤولو البيت الابيض: (من اجل ان يدعي حدوث مأساة انسانية, يضع النظام
العراقي المدنيين أمام المعدات والمواقع العسكرية والقوات, وهي كلها
اهداف شرعية لأي طرف خلال اي صراع مسلح).
ويضيف التقرير: (ويقوم الرئيس العراقي بتحميل الأمم المتحدة او الولايات
المتحدة وحلفائها مسؤولية الجوع والأزمات الصحية التي عادة ما يكون
هو السبب فيها, وذلك في وسيلة منه لاستغلال معاناة شعبه).
وبعد انتهاء الحرب السابقة عام ,1991 قدرت القيادة المسلحة العراقية
الخسائر التي تكبدها العراق سواء اكانت اصابات او حالات قتل بحوالي
155 ألف حالة غير ان البحوث التي قامت بها وكالات حكومية وقام بها
باحثون يعملون بمنظمات خاصة, ووسائل الاعلام كذبت هذه التقديرات
فعلى أحد المستويات, تبين ان عددا كبيرا من الوحدات العسكرية العراقية
كانت في حالة, قبل بداية الحرب, اقل بكثير من حالاتها الطبيعية وكانت
تعمل بأقل بكثير من قوتها الكاملة ولا يزال هذا الأمر محل جدل, غير
ان معظم الخبراء الآن يقولون ان الخسائر العراقية من المحتمل أن
تصل الى عدة آلاف فقط. ومنذ ذلك الحين, اصبحت التقارير العراقية
الخاصة بعدد حالات الوفاة الناتجة عن عقوبات الأمم المتحدة محل شك
كذلك. واعتمادا على التجارب السابقة, فإن بعض المراقبين كذلك يتملكهم
الشك من تأكيدات بيانات الولايات المتحدة الاميركية فقبل حرب الخليج
السابقة ادلت فتاة كويتية في سن المراهقة بشهادة امام الكونغرس تقول
فيها انها شاهدت قوات عراقية وهي تقوم بإخراج اطفال من الحضانات
وتتركهم يموتون.
ولكن تبين ان هذه الفتاة التي كانت ابنة السفير الكويتي في الولايات
المتحدة لم تعمل قط في المستشفى الذي تقول انها شاهدت فيه الحادثة,
وان شهادتها كانت بناء على ترتيب قامت به شركة علاقات عامة من واشنطن
بهدف استقطاب تأييد سياسي للتدخل الاميركي.
وعلى اي حال, فإن الولايات المتحدة, واي قوات تحالف تستطيع ان تجمعها,
عليها ان تكون حريصة بشكل خاص لتجنب احداث (دمار شامل). فالمسؤولون
الاميركيون لا يريدون تكرار تلك الاخطاء التي ارتكبتها القوات الاميركية
من قبل, مثل القصف الجوي لأحد ملاجئ المدنيين في بغداد, وهو القصف
الذي أدى الى مقتل 300 شخص, أو قصف السفارة الصينية وقطار ركاب في
بلغراد, او الهجوم على حفلات زفاف ومؤسسات تابعة للصليب الأحمر,
كما حدث في أفغانستان.
|
|